الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

289

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والدال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاي سبعة ، والحاء ثمانية ، والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنون خمسون ، والسين ستون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون ، والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ، والتاء أربعمائة - وكلّ حرف تزيد بعد هذا من « الف ب ت ث » زدت له مائة درهم . ثم قال : ما تضمن الخبر من الحساب يشبه ان يكون من كلام بعض الرواة من حيث سمعوا انهّ قال « يفرق ذلك على حروف الجمل » ظنوا انهّ على ما يتعارفه الحسّاب من ذلك ، ولم يكن القصد ذلك ، وانما كان القصد أن يقسم على الحروف كلها أجزاء متساوية ، ويجعل لكلّ حرف جزء من جملتها ( 1 ) . ونظيره قول الصادق عليه السّلام : « الام والبنت سواء » ، ومراده انهّ إذا ملك امرأة وبنتها ، فله وطي أيهما شاء ، فتحرم الأخرى . والشاهد على أن مراده عليه السّلام ذلك ان أحمد بن محمد بن عيسى رواه في نوادره في باب الجمع بين الام والبنت في الملك ، وتوهم الشيخ أو مشايخ قبله غير ذلك ، فرواه الشيخ وقال : يعني إذا تزوج المرأة ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فإنه ان شاء تزوج أمها ، وان شاء ابنتها ، وهو شاذ - إلخ ( 2 ) . وعلى ما عرفت فليس بشاذ . وروى الكشي عن الرضا عليه السّلام قيل له : ان ابن بكير روى أن الصادق عليه السّلام سئل أيام خروج محمد بن عبد اللّه عن الخروج ، فقال : اسكنوا ما سكنت السماء والأرض . فقال : ابن بكير إذا كان هكذا فما من خروج وما من قائم . فقال عليه السّلام :

--> ( 1 ) أخرجه الطوسي في التهذيب 10 : 263 ح 76 ، والاستبصار 4 : 293 ح 6 . ( 2 ) الحديث أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى في النوادر : 99 و 100 ح 239 و 241 في باب « الرجل تموت امرأته أو يطلقها قبل أن يدخل بها فيتزوج أمها أو ابنتها » وما ذكره الشارح في نقد الحديث مقتبس من كلام الشيخ الحر في الوسائل 14 : 356 .